الاتجاه المعاكس اليوم يحتاج لاتجاه معاكس وحقيقة انتصارنا لحرب رمضان وخسارتنا لحرب تشرين
كتبهاالدكتور رامي محمد سامي ديابي ، في 14 حزيران 2007 الساعة: 06:27 ص
السلام عليكم
الاتجاه المعاكس اليوم يحتاج لاتجاه معاكس بعدما سمعت تكرار الأسلوب التسويقي الخفي اليوم للدكتور فيصل القاسم الذي له الكثير من الحسنات وكلمات الحق ولكن له أجندة لم تعد تخفى على أحد والسبب أنه يسعى لتمريرها بأسلوب من الأساليب الممجوجة لأفلام الأكشن القديمة التي تبهرك بسيارة جيمس بوند العجيبة الطائرة لتجعلك تتقبل صورة جيمس بوند عارياً فوق امرأة وبيده كأس الخمر ومن ثم تقول للإيمان في قلبك نم قليلاً واشرب العسل بنكهة البول …
ا الخلط في المعاني والإبهار في كلمات الحق الملغمة ضمن تسويق لبعض الباطل وتمييع الاتجاهات السياسية الجادة وقلب للحقائق بأسلوب لم يعد يخفى على أحد لتسويق فكر ما واتجاه سياسي ما بأسلوب صراع الديكة المثير الذي تميز به القاسم حوى بعض القضايا الواجب التنبيه لها .
فبالرغم من قناعاتي بأن الديموقراطية على علاتها فيها تنفيس للأمة وفرج جزئي مرحلي مهم، إلا أنه من الملاحظ أن الديموقراطية في غياب فكري وتغييب لكل المصطلحات السياسية الإسلامية الأصيلة الفطرية السهلة ( كالعدل والمساواة وحكم الله في الأرض ) فقد صارت الديموقراطية إلها يعبد من دون الله اليوم ثم صار الإجماع الإعلامي المعمي عن منظار الله والقرآن للكون يقول
إن تنصروا الديموقراطية تنتصروا ولم يعد يقال إن تنصروا الله ينصركم
وإن كان في القضية بعض الحق ولكنه تيه وضياع عن الفطرة فقد صح القول عن السلف الصالح إن الله يمد التمكين للعدل وإن كان كافراً ويمحق الأنظمة الظالمة مهما تكن ديانتها
ولكن القضية هنا تكمن في أن المنظار القرآني يعطينا البعد الحقيقي لأي انتصار ومعيار لكل قضية من الكون ابتداءاً من نظريات ولادة الكون Big Bang الانفجار الكبير إلى آداب الخراءة وتفاصيلها الدقيقة وكذلك فإن قضية حرب رمضان 1973و التي تسمى حرب تشرين ( تآمراً على هوية الإسلام والجهاد الحقيقي المنتصر في تلك المعركة ) والذي عبر عنه السفير الصهيوني في خطابه عن ذكرى تسليم سيناء لمصر، منذ سنوات قليلة حينما قال لقد خسرنا سيناء تكتيكيا ولكننا ربحناها استراتيجيا
والمنظار القرآني يقول ويفسر كلام سفير العدو فحينما ترفع رايات الله في المعركة ينتصر المسلمون وكلما أبعد القرآن عن قيادة المعركة في فلسطين وراياتها كلما طال أمد الانتصار الحقيقي المتمثل في تحرير الأقصى تحديداً والكائن في القدس لا في مزارع شبعا !!
كلما أبعد القرآن عن عرش الكلمة العليا في الدول كلما أيقنا بأنه لا انتصار قد تحقق وأننا نسير في المخطط الاستراتيجي الصهيوني لعزل الإسلام الحقيقي عن المعركة وحتى لو رأينا بعض الفتات التكتيكية المتنازل عنها من تل أبيب في أي معركة ما ، مما ذكر في البرنامج الشهير المعاكس فإن قول النبي عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله )( هو الحكم الحقيقي للانتصار في أي معركة ) ..
فيا أستاذ فيصل هل صارت كلمة الله هي العليا في أي من مناطق العالم الإسلامي اليوم من المعارك التي زعمت انتصارنا فيها !! وهل أفرج عن أسرى المسلمين وهل وزع نصيب زكاة البترول على فقراءهم وهل عدل بين الناس في المناصب والوظائف والحقوق والواجبات أم أن انتصار حرب تشرين قد أغرقنا في الأنظمة الوضعية وزاد من هالات الركوع للأنظمة القمعية وما زلنا نقاتل تحت رايات الجاهلية المستهدفة للمكاسب السياسية هنا وهناك ب !
فاصلة أخيرة
إن من أهم أسباب ودلائل خسارتنا في حرب تشرين استراتيجياً لا تكتيكا ( كما تنازلت تل أبيب عن سيناء وبنفس المنطق ) هو أن كتب تاريخنا التي وكلناها بنقل الرسالة للجيل المستقبل ما زالت تكتب اسم الحرب بأنها حرب تشرين وما زالت تحتفل بها في تشرين ولا تحتفل بها في رمضان
وإن تنصروا الله ينصركم حتماً وأما إن تنصروا الديموقراطية فقد تنصركم الخربشوروغية !! احتمالاً
أبو عبيدة الآراكي
د رامي محمد ديابي
29جمادى الأولى 1428 من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وليمت بغيظه من لم يعتز بتقويم فاروقنا عمر رضي الله عنه
زوروا تعقيبي على المقال في موقع مدونتي الصوتية ( رابط )
- كانت حلقة الاتجاه المعاكس ( ازدواجية مجلس الأمن ) مثالاً صارخاً عن الصراع الغير متكافئ للديكة لتمرر أجندة تسويقية لحزب الله من تحت حماس أخينا الصادق طلعت رميح الذي فاتته تلك النقطة ويا لها من مسرحية شطرنجية لتنويم المشاهد مغناطيسياً بأسلوب المنوم المغناطيسي لكلمات الحق والحماس المسيس !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القرآن يقرأ الكون والسياسة | السمات:القرآن يقرأ الكون والسياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 5:03 م
الأخ العزيز اتفق معك وهذا البرنامج لا يهدف إلا إلى الفرقعة وإبراز التناقض حتى في المسائل المعروفة مثل أن يقول هل الاحتلال الأمريكي هوسبب نكبة العراق ثم يأتي بشخص عراقي يدافع عن الاحتلال. وطبعا معروف من هو صاحب المصلحة في دوام الاحتلال والموضوع لا يحتاج لنقاش عموما هو في نظري أسوأ برنامج تقدمه الجزيرة.
الأخ العزيز أدعوك لزيارة مدونتي abouzahraa.maktoobblog.com
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 5:53 م
عرض طيب وجميل
عدد خاص عن التدوين و المدونات على مدونة عابر سبيل ننتظر زيارتكم http://www.maktoobblog.com/adraoui