ربما كان الجدال حول ماهية كون العثمانيون رحمهم الله قوام وشعار وعزة الأمة لقرون عديدة أم لا ؟ مجهولاً عند القوميين والليبراليين وغير الإسلاميين
لأن مناهج برمجة الجيل الدراسية وسياسات الإعلاميين خلال القرن الماضي كانت بكل بساطة يهودية!
أما تعقيبي على ما قرأت في آخر المقال المذيل :
((والآن هل نفهم لماذا ظل المصريون أمدا طويلا يهتفون يارب يا متجلي إهلك العثماللي؟.))
فجوابي وشهادتي للعالم واضح كالشمس فقد كنت قرأت كتاب تاريخ الخلفاء العثمانيين رحمهم الله(1) للصلابي حفظه الله ( مؤخراً ) ثم تبعته بمذكرات السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله ..
لأعلم وأستبصر الجواب ( كما أظن على الأقل ) وخاصة أنني لم أبع أو أؤجر عقلي ( لأضع بدله حذاءاً " أسوة بالمارينز العرب " ) وتقديساً لما خطه عبر القرن الماضي شارون لجيل المسلمين في مناهجنا الدراسية التي فرضت علينا بعد 1967 ( بل كنت على العكس دوماً / دوماً ألعن المناهج ( التي تدعو لدعوات الجاهلية القومية والوطنية دون قالبها الإسلامي) أي كل دعوة لأنظمة الولاء اليهودية التي حاولوا برمجة جيلي بها بأن محمد الفاتح العظيم الذي نال جائزة النبوة العظيمة بفتح القسطنطينية ….كان محتلاً وأن العثمانيين كانوا كالفرنسيين لعنة ( تحت مصطلح خبيث : الاستعمار العثماني ) إلى ما سواه من خرط القتاد وتأليف الدجل وحجم الفرية الهائل على الله والتاريخ …وما أوصلتنا له اليهودية العالمية من زرع الفتن (مسلسلات نموذج : إخوة التراب " كان رأس فتنة لحرب خططت بين الأتراك وسورية ذات يوم " ) وغيرها من عمليات تزوير التاريخ لاحتلابه واستثمارات أبناء العم عبر ماكينات العولمة من صناعات الحروب ثم التبغ للأسلحة للدمار الشامل إلخ )
وباختصار لمن لا يريد تصديقي وشهادتي عن تلك الحقبة من التاريخ فأقول له ( لنتجاوز هذه النقطة ) هي فتنة لها الكثير من الجدل والمآلات ولكن دعني أقفز فوق تلك الجدليات لأسأل :
هل فتك فينا رجل مثلما فعله المخزي أتاتورك ( الذي اختاره الغرب رجل القرن الماضي قولا واحدا) يوم أسقط وحدتنا السياسية والدينية والتي لا أرى في عصرنا مثلها مصيبة وأنها رأس كل مصيبة ؟
وكم مليون من الشعوب انتهكت حياته وأعراضه بعد سقوط الخلافة من الهند للصين لروسية إلى أفريقية وأوربة هل هم 900 مليون أم أكثر من سكان مقابر اليوم ( كمثال : اكتشفت ملايين الجماجم في سيبريا أثناء مد أنابيب نفط -وكمثال : نفيت شعوب كاملة من المسلمين لتموت ببرد سيبريا ببطء ومزقت عائليا وقبليا وشعوبياً )!!
وهل مذابح المسلمين عبر القرن الماضي من قتل الكوسوفيين وسفك تركمانستان وما أهلك الزرع والنسل الإسلامي في جنوب الولايات الإسلامية الروسية ونسف الطفولة ووحشية التطهير العرقي في مسلمي أوربة بعد عقود محاكم التفتيش في البوسنة والهرسك ( من بعد أن سقطت كل دول الإسلام في قبضة الصليبيين من القرن الماضي وأتباعهم في فلسطين والعراق مؤخراً) من سبب لها ملخص وبسيط سوى انفراط عقد وحدتنا الإسلامية والسياسية والدينية ؟
وهل نفعتنا أضحوكات ومقررات القمم العربية ( بكسر القاف أم فتحها بلا فارق اعتباري لغوي ) التي يحضرها 30 رجلاً يمثلون أمة واحدة ليخرجوا منها بنكات للكارتون السياسي ومقررات الحبر على الورق ( وخرافات الشجب والتنديد وحقوق الرد الكرتونية ) لا لسبب سوى أنهم 30 رجلاً يمثلون أمة واحدة والله قد قال ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) فكيف بثلاثين رجل!
فبأي آراء فقهية تحاورني أيها الملبس للحق بالباطل وقد نامت عن مقالك فاتورة سقوط الوحدة الإسلامية الأعظم عبر التاريخ مخدرة بعمى الولاء والبراء للإسلام العظيم بجهل تاريخ أمجاد الخلافة وكوارث حروب الصليب الممتدة لليوم (2) ؟
وهل هكذا نروج لجاهليتنا الجهلاء وحدودنا الجاهلية المقامة على جثة وحدتنا وكرامتنا ومجدنا التاريخي يوم كنا أمة واحدة تهابنا الأمم!؟
وهل نمشي وراء ما روجه اليهود من صرخات التمزيق للأمة الواحدة ؟ بحجة أن بن لادن يدعو لها ؟
هل نترك الصلاة لأن بن لادن يصلي ؟
هل أقيم الدين على غير مخالفة اليهود والنصارى؟
سبحان الله سبحان الله
عجبت لمفكري الأمة كيف يفوتهم قول الله تعالى في مقالهم
وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون
فإن كانت وحدتنا تحت ظلال التوحيد والقرآن تغيظكم فربكم أي إله تعبدون!
أبو عبيدة الآراكي
د / رامي محمد سامي ديابي
5/2/1429